شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص191

دار الندوة الجديدة - بيروت

وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه بابنه أما بعد فإن الولد على والده ما عاش حزن وفتنه فإذا قدمه فصلاة ورحمة فلا تحزن على ما فاتك من حزنه وفتنته ولا تضيع ما عوضك الله تعالى من صلاته ورحمته وقال موسى بن المهدي لإبراهيم بن سلمة وعزاه بابنه أسرك وهو بلية وفتنة وأحزنك وهو صلاة ورحمة وعزى رجل رجلا فقال إن من كان لك في الآخرة أجرا خير ممن كان في الدنيا سرورا وفرحا وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه دفن ابنا له ثم ضحك عند القبر فقيل له أتضحك عند القبر فقال أردت أن أرغم الشيطان وعن ابن جريج رحمه الله قال من لم يتعرض مصيبته بالأجر والاحتساب سلا كما تسلو البهائم وعن حميد الأعرج قال رأيت سعيد بن جبير رحمه الله يقول في ابنه ونظر إليه إني أعلم خير خلة فيك قيل وما هي قال بموت فأحتسبه وعن الحسن البصري رحمه الله إن رجلا حزن على ولد له وشكا ذلك إليه فقال الحسن كان ابنك يغيب عنك قال نعم كان غيبته أكثر من حضوره قال فاتركه غائبا فإنه لم يغب عنك غيبة إلا لك فيها أجر أعظم من هذه فقال يا أبا سعيد هونت علي وجدي على ابني ودخل عمر بن عبد العزيز على ابنه في وجعه فقال يا يني كيف تجدك قال أجدني في الحق قال يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك قال يا أبت لأن يكون ما تحب أحب إلي من أن يكون ما أحب ومات ابن الإمام الشافعي فأنشد يقول ... وما الدهر إلا هكذا فاصطبر له ... رزية مال أو فراق حبيب ...

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية