الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص201
دار الندوة الجديدة - بيروت
قوله وبالوالدين إحسانا يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب ولا يغلظ لهما الجواب ولا يحد النظر إليهما ولا يرفع صوته عليهما بل يكون بين أيديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللا لهما قوله وبذي القربى قال يصلهم ويتعطف عليهم واليتامى يرفق بهم ويدنيهم ويمسح رؤوسهم والمساكين ببذل يسير ورد جميل والجار ذي القربى يعني الذي بينك وبينه قرابة فله حق القرابة وحق الجوار وحق الإسلام والجار الجنب هو الذي ليس بينك وبينه قرابة يقال رجل جنب إذا كان غريبا متباعدا أهله وقوم أجانب والجنابة البعد عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الجار ليتعلق بالجار يوم القيامة يقول يا رب أوسعت على أخي هذا واقترب علي أمسي طاويا ويمسي هذا شبعان سله لم أغلق بابه عني وحرمني ما قد أوسعت به عليه والصاحب بالجنب قال ابن عباس ومجاهد هو الرفيق في السفر له حق الجوار وحق الصحبة وابن السبيل هو الضعيف يجب إقراؤه إلى أن يبلغ حيث يريد وقال ابن عباس هو عابر السبيل تؤويه وتطعمه حتى يرحل عنك وما ملكت أيمانكم يريد المملوك يحسن رزقه ويعفو عنه فيما يخطئ قوله إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا قال ابن عباس يريد بالمختال العظيم في نفسه الذي لا يقوم بحقوق الله والفخور هو الذي يفخر على عباد الله بما خوله الله من كرامته وما أعطاه من نعمه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل شاب ممن كان قبلكم يمشي في حلة مختالا فخورا إذ ابتلعته الأرض فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة وعن أسامة قال سمعت
#