شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص204

دار الندوة الجديدة - بيروت

أرسلناها في عمل فكرهنا أن نجمع عليها عملا آخر وقال بعض السلف لا تضرب المملوك في كل ذنب ولكن احفظ له ذلك فإذا عصى الله فاضربه على معصية الله وذكره الذنوب التي بينك وبينه

فصل

</span>

ومن أعظم الإساءة إلى المملوك والجارية التفريق بينه وبين ولده أو بينه وبين أخيه لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة قال علي كرم الله وجهه وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رده رده ومن ذلك أن يجوع المملوك والجارية والدابة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته ومن ذلك أن يضرب الدابة ضربا وجيعا أو يحبسها ولا يقوم بكفايتها أو يحملها فوق طاقتها فقد روي في تفسير قول الله تعالى {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم} الآية قيل يؤتى بهم والناس وقوف يوم القيامة فيقضي بينهم حتى أنه ليؤخذ للشاة الجلحاء من الشاة القرناء حتى يقاد للذرة من الذرة ثم يقال لهم كونوا ترابا فهنالك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا وهذا من الدليل على القضاء بين البهائم وبينها وبين بني آدم حتى إن الإنسان لو ضرب دابة بغير حق أو جوعها أو عطشها أو كلفها فوق طاقتها فإنها تقتص منه يوم القيامة بقدر ما ظلمها أو جوعها والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت جوعا لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض أي من حشراتها وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم رأى امرأة معلقة في النار والهرة تخدشها في وجهها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية