الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص221
دار الندوة الجديدة - بيروت
ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله يوم القيامة منه صرفا ولا عدلا ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك وذمة المسلمين واحدة رواه البخاري وعن أبي ذر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس منا رجلا ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال يا عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه أي رجع عليه ورواه مسلم فنسأل الله العفو والعافية والتوفيق لما يحب ويرضى إنه جواد كريم
الكبيرة الستون الجدل والمراء واللدد
قال الله تعالى {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} ومما يذم من الألفاظ المراء والجدال والخصومة قال الإمام حجة الإسلام الغزالي رحمه الله المراء طعنك في كلام لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وأظهار مزيتك عليه وقال وأما الجدال فعبارة عن أمر يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها قال وأما الخصومة فلجاج في الكلام ليستوفي به مقصودا من مال أو غيره وتارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراضا والمراء لا يكون إلا اعتراضا هذا كلام الغزالي وقال النووي رحمه الله اعلم أن الجدال قد يكون بحق وقد يكون بباطل قال الله تعالى {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} وقال تعالى {وجادلهم بالتي هي أحسن} وقال الله تعالى {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا}
#