شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص29

دار الندوة الجديدة - بيروت

وذلك يوم القيامة يغشاهم ذل الندامة وقد كانوا في الدنيا يدعون إلى السجود قال إبراهيم التيمي يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة وقال سعيد بن المسيب كانوا يسمعون حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يجيبون وهم أصحاء سالمون وقال كعب الأحبار والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين تخلفوا عن الجماعة فأي وعيد أشد وأبلغ من هذا لمن ترك الصلاة في الجماعة مع القدرة على إتيانها وأما من السنة فما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة في الجماعة فأحرق بيوتهم عليهم بالنار ولا يتوعد بحرق بيوتهم عليهم إلا على ترك واجب مع ما في البيوت من الذرية والمتاع وفي صحيح مسلم أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد وسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرخص له أن يصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال هل تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال فأجب ورواه أبو داود عن عمرو بن أم مكتوم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع وأنا ضرير البصر شاسع الدار أي بعيد الدار ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي فقال هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب فإني لا أجد لك رخصة فهذا رجل ضرير البصر شكى ما يجد من المشقة في مجيئه إلى المسجد وليس له قائد يقوده إلى المسجد ومع هذا لم يرخص له النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة في بيته فكيف بمن يكون صحيح البصر سليما لا عذر له ولهذا لما سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلي في جماعة ولا يجمع فقال إن مات على هذا فهو في النار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية