الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص31
دار الندوة الجديدة - بيروت
وكان الربيع بن خيثم قد سقط شقه في الفالج فكان يخرج إلى الصلاة يتوكأ على رجلين فيقال له يا أبا محمد قد رخص لك أن تصلي في بيتك أنت معذور فيقول هو كما تقولون ولكن أسمع المؤذن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح فمن استطاع أن يجيبه ولو زحفا أو حبوا فليفعل وقال حاتم الأصم فاتتني مرة صلاة الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف إنسان لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا وكان بعض السلف يقول ما فاتت أحدا صلاة الجماعة إلا بذنب أصابه وقال ابن عمر خرج عمر يوما إلى حائط له فرجع وقد صلى الناس العصر فقال عمر إنا لله وإنا إليه راجعون فاتتني صلاة العصر في الجماعة أشهدكم أن حائطي على المساكين صدقة ليكون كفارة لما صنع عمر رضي الله عنه والحائط البستان فيه النخل
فصل
ويكون اعتناؤه بحضور صلاة العشاء والفجر أشد فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين يعني العشاء والفجر ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوا وقال ابن عمر كنا إذا تخلف منا إنسان في صلاة العشاء والصبح في الجماعة أسأنا به الظن أن يكون قد نافق
حكاية
عن عبيد الله بن عمر القواريري رضي الله عنه قال لم تكن تفوتني صلاة العشاء في الجماعة قط فنزل بي ليلة ضيف فشغلت بسببه وفاتتني صلاة
#