شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص36

دار الندوة الجديدة - بيروت

إذا ضمتهم قبورهم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم سيأخذها الوارث منهم من غير تعب ويسأل عنها الجامع من أين اكتسب ما اكتسب ألا إن الشوك له وللوارث الرطب أين حرص الجامعين أين عقولهم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم لو رأيتهم في طبقات النار يتقلبون على جمرات الدرهم والدينار وقد غلت اليمين مع اليسار لما بخلوا مع الإيسار لو رأيتهم في الجحيم يسقون من الحميم وقد ضج صبورهم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم كما كانوا يوعظون في الدنيا وما فيهم من يسمع كم خوفوا من عقاب الله وما فيهم من يفزع كم أنبئوا بمنع الزكاة وما فيهم من يدفع فكأنهم بالأموال وقد انقلبت شجاعا أقرع فما هي عصى موسى ولا طورهم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم

حكاية

روي عن محمد بن يوسف الفريابي قال خرجت أنا وجماعة من أصحابي في زيارة أبي سنان رحمه الله فلما دخلنا عليه وجلسنا عنده قال قوموا بنا نزور جارا لنا مات أخوه ونعزيه فيه فقمنا معه ودخلنا على ذلك الرجل فوجدناه كثير البكاء والجزع على أخيه فجلسنا نسليه ونعزيه وهو لا يقبل تسلية ولا تعزية فقلنا أما تعلم أن الموت سبيل لا بد منه قال بلى ولكن أبكي على ما أصبح وأمسى فيه أخي من العذاب فقلنا له هل أطلعك الله على الغيب قال لا ولكن لما دفنته وسويت عليه التراب وانصرف الناس جلست عند قبره إذ صوت من قبره يقول آه أقعدوني وحيدا أقاسي العذاب قد كنت أصلي قد كنت أصوم قال فأبكاني كلامه فنبشت عنه التراب لأنظر حاله وإذا القبر يشتعل عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية