الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص41
دار الندوة الجديدة - بيروت
لوالديه وقال صلى الله عليه وسلم لعن الله من سب أباه لعن الله من سب أمه وقال صلى الله عليه وسلم كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجل لصاحبه يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة وقال كعب الأحبار رحمه الله إن الله ليعجل هلاك العبد إذا كان عاقا لوالديه ليعجل له العذاب وإن الله ليزيد في عمر العبد إذا كان بارا بوالديه ليزيده برا وخيرا ومن برهما أن ينفق عليهما إذا احتاجا فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي يريد أن يحتاح مالي فقال صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وسئل كعب الأحبار عن عقوق الوالدين ما هو قال هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمهما وإذا أمره بأمر لم يطع أمرهما وإذا سألاه شيئا لم يعطهما وإذا ائتمناه خانهما وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن أصحاب الأعراف من هم وما الأعراف فقال أما الأعراف فهو جبل بين الجنة والنار وإنما سمي الأعراف لأنه مشرف على الجنة والنار وعليه أشجار وثمار وأنهار وعيون وأما الرجال الذين يكونون عليه فهم رجال خرجوا إلى الجهاد بغير رضا آبائهم وأمهاتهم فقتلوا في الجهاد فمنعهم القتل في سبيل الله عن دخول النار ومنعهم عقوق الوالدين عن دخول الجنة فهم على الأعراف حتى يقضي الله فيهم أمره
#