الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص51
دار الندوة الجديدة - بيروت
ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن وقال صلى الله عليه وسلم إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان كالظلة على رأسه ثم إذا أقلع رجع إليه الإيمان وقال صلى الله عليه وسلم من زنى أو شرب الخمر نزع الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه وفي الحديث النبوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله تعالى قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك فقلت إن ذلك لعظيم ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت ثم أي قال أن تزني بحليلة جارك يعني زوجة جارك فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب} فانظر رحمك الله كيف قرنا الزنا بزوجة الجار بالشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله عز وجل إلا بالحق وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وفي صحيح البخاري في حديث منام النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه سمرة بن جندب وفيه أنه صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل وميكائيل قال فانطلقنا فأتينا على مثل التنور أعلاه
#