الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص54
دار الندوة الجديدة - بيروت
وورد أيضا أن من زنى بامرأة كانت متزوجة كان عليها وعليه في القبر نصف عذاب هذه الأمة فإذا كان يوم القيامة يحكم الله سبحانه وتعالى زوجها في حسناته هذا إن كان بغير علمه فإن علم وسكت حرم الله عليه الجنة لأن الله تعالى كتب على باب الجنة أنت حرام على الديوث وهو الذي يعلم بالفاحشة في أهله ويسكت ولا يغار وورد أيضا أن من وضع يده على امرأة لا تحل له بشهوة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فإن قبلها قرضت شفتاه في النار فإن زنى بها نطقت فخذه وشهدت عليه يوم القيامة وقالت أنا للحرام ركبت فينظر الله تعالى إليه بعين الغضب فيقع لحم وجهه فيكابر ويقول ما فعلت فيشهد عليه لسانه فيقول أنا بما لا يحل نطقت وتقول يداه أنا للحرام تناولت وتقول عيناه أنا للحرام نظرت وتقول رجلاه أنا لما لا يحل مشيت ويقول فرجه أنا فعلت ويقول الحافظ من الملائكة وأنا سمعت ويقول الآخر وأنا كتبت ويقول الله تعالى وأنا اطلعت وسترت ثم يقول الله تعالى يا ملائكتي خذوه ومن عذابي أذيقوه فقد اشتد غضبي على قل حياؤه مني وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} وأعظم الزنا الزنا بالأم والأخت وامرأة الأب وبالمحارم وقد صحح الحاكم من وقع على ذات محرم فاقتلوه وعن البراء أن خاله بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يقتله ويخمس ماله فنسأل الله المنان بفضله أن يغفر لنا ذنوبنا إنه جواد كريم
#