الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص64
دار الندوة الجديدة - بيروت
على الربا بأنواع الحيل فإن الله لا تخفى عليه حيل المحتالين قال أيوب السختياني يخادعون الله كما يخادعون صبيا ولو أتوا الأمر عيانا كان أهون عليهم وقال صلى الله عليه وسلم الربا سبعون بابا أهونها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم فصح أنه باب من أعظم أبواب الربا وعن أنس قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الربا وعظم شأنه فقال الدرهم الذي يصيبه الرجل من الربا أشد من ست وثلاثين زنية في الإسلام وعنه صلى الله عليه وسلم قال الربا سبعون حوبا أهونها كوقع الرجل على أمه وفي رواية أهونها كالذي ينكح أمه والحوب الإثم وعلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال الزائد والمستزيد في النار يعني الآخذ والمعطي فيه سواء نسأل الله العافية
فصل
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال إذا كان لك على رجل دين فأهدى لك شيئا فلا تأخذه فإنه ربا وقال الحسن رحمه الله إذا كان لك على رجل دين فما أكلت من بيته فهو سحت وهذا من قوله صلى الله عليه وسلم كل قرض جر نفعا فهو ربا وقال ابن مسعود أيضا من شفع لرجل شفاعة فأهدى له هدية فهي سحت وتصديقه من قوله صلى الله عليه وسلم من شفع لرجل شفاعة فأهدى له
#