شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص11

دار الندوة الجديدة - بيروت

من عمله سوى مقالة الناس ولا ثواب له في الآخرة قال الله تعالى {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} يعني الأعمال التي عملوها لغير وجه الله تعالى أبطلنا ثوابها وجعلناها كالهباء المنثور وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس وروى عدي ابن حاتم الطائي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يؤمر بفئام أي جماعات من الناس يوم القيامة إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها ونظروا إلى قصورها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها نودوا أن اصرفوهم عنها فإنهم لا نصيب لهم فيها فيرجعون بحصرة وندامة ما رجع الأولون والآخرون بمثلها فيقولون ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثواب ما أعددت لأوليائك كان أهون علينا فيقول الله تعالى ذلك ما أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين تراءون الناس بأعمالكم خلاف ما تعطوني من قلوبكم هبتم الناس ولم تهابوني وأجللتم الناس ولم تجلوني وتركتم للناس ولم تتركوا لي يعني لأجل الناس فاليوم أذيقكم أليم عقابي مع ما حرمتكم من جزيل ثوابي وسأل رجل رسول الله ما النجاة فقال صلى الله عليه وسلم أن لا تخادع الله قال وكيف يخادع الله قال أن تعمل عملا أمرك الله ورسوله به وتريد به غير وجه الله واتق الرياء فإنه الشرك الأصغر وإن المرائي ينادى عليه يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء يا مرائي يا غادر يا فاجر يا خاسر ضل عملك وبطل أجرك فلا أجر لك عندنا اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع وسئل بعض الحكماء رحمهم الله من المخلص فقال المخلص الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته وقيل لبعضهم ما غاية الإخلاص قال أن لا تحب محمدة الناس وقال الفضيل بن عياض رضي الله عنه ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والاخلاص أن يعافيك الله منهما اللهم عافنا منهما وأعف عنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية