شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكبائر

الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص85

دار الندوة الجديدة - بيروت

يدي الله تبارك وتعالى فيخاصمه ومن خاصمه القرآن خصم فالويل لمن كان القرآن خصمه يوم القيامة وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من قوم اجتمعوا على مسكر في الدنيا إلا جمعهم الله في النار فيقبل بعضهم على بعض يتلاومون يقول أحدهم للآخر يا فلان لا جزاك الله عني خيرا فأنت الذي أوردتني هذا المورد ويقول له الآخر مثل ذلك وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساودة شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها تساقط لحمه وجلده يتأذى به أهل النار ألا وشاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها شركاء في إثمها لا يقبل الله منهم صلاة ولا صوما ولا حجا حتى يتوبوا فإن ماتوا قبل التوبة كان حقا على الله أن يسقيهم بكل جرعة شربوها في الدنيا من صديد جهنم ألا وكل مسكر خمر وكل خمر حرام ويدخل في قوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر الحشيشة كما سيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى روي أن شربة الخمر إذا أتوا على الصراط يتخطفهم الزبانية إلى نهر الخبال فيسقون بكل كأس شربوها من الخمر شربة من نهر الخبال فلو أن تلك الشربة تصب من السماء لأحرقت السماوات من حرها نعوذ بالله منها

ذكر الآثار عن السلف في الخمر

ذكر ابن مسعود رضي الله عنه قال إذا مات شارب الخمر فادفنوه ثم اصلبوه على خشبة ثم انبشوا عنه قبره فإن لم تروا وجهه مصروعا عن القبلة وإلا فاتركوه مصلوبا وعن الفضيل بن عياض أنه حضر عند تلميذ له حضرته الوفاة فجعل يلقنه الشهادة ولسانه لا ينطق بها فكررها عليه فقال لا أقولها وأنا بريء منها فخرج الفضيل من عنده وهو يبكي ثم رآه بعد مدة في منامه وهو يسحب به إلى النار فقال له يا مسكين بم نزعت منك المعرفة فقال يا أستاذ كان بي علة فأتيت بعض الأطباء فقال لي تشرب في كل سنة قدحا من الخمر وإن لم تفعل تبقى بك علتك فكنت أشربها في كل سنة لأجل التداوي فهذا حال من يشربها للتداوي فكيف حال من يشربها لغير ذلك نسأل الله العفو والعافية من كل بلاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية