الكبائر
الذهبي • التزكية والرقائق • ج1 ص95
دار الندوة الجديدة - بيروت
رقبته صامت أي من ذهب أو فضة فمن أخذ شيئا من هذه الأنواع المذكورة من الغنيمة قبل أن تقسم بين الغانمين أو من بيت المال بغير إذن الإمام أو من الزكاة التي تجمع للفقراء جاء يوم القيامة حامله على رقبته كما ذكر الله تعالى في القرآن {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} ولقول النبي صلى الله عليه وسلم أدوا الخيط والمخيط وإياكم والغلول بأنه عار على صاحبه يوم القيامة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما استعمل ابن اللتبية على الصدقة وقدم وقال هذا لكم وهذا أهدي لي فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وحمد الله وأثنى عليه إلى أن قال والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا جاء يوم القيامة يحمله فلا أعرف رجلا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يده صلى الله عليه وسلم فقال اللهم هل بلغت وعن أبي هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر (ففتح علينا) فلم نغنم ذهبا ولا ورقا غنمنا المتاع (الطعام) والثياب ثم انطلقنا إلى الوادي (يعني وادي القرى) ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد وهبه له رجل من بني جذام (يدعى رفاعة بن يزيد من بني الضبيب) فلما نزل (الوادي) قام عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل رحله فرمي بسهم فكان فيه حتفه فقلنا هنيئا له بالشهادة يا رسول الله فقال رسول الله كلا والذي نفسي بيده إن الشملة لتلتهب عليه نارا أخذها من الغنائم لم تصبها المقاسم قال ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين (فقال أصبت يوم خيبر) فقال رسول الله
#