الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص23
دار الكتب العلمية
[بغير] خلاف؛ لأنه زال اسم الماء، فأشبه الخل.
وإن غير إحدى صفاته طعمه أو لونه أو ريحه، ولم يطبخ فيه، فأكثر الروايات عن أحمد أنه لا يمنع؛ لقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [النساء: 43] ، ولأنه خالطه طاهر لم يسلبه اسمه، ولا رقته، ولا جريانه، أشبه سائر الأنواع. وعنه: لا تجوز الطهارة به؛ لأنه سلب إطلاق اسم الماء، أشبه ماء الباقلاء المغلي، وهذا اختيار الخرقي، وأكثر الأصحاب.
فصل:
فإن استعمل في رفع الحدث، فهو طاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صب على جابر من وضوئه» رواه البخاري. ولأنه لم يصبه نجاسة فكان طاهرا، كالذي تبرد به.
#