شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص25

دار الكتب العلمية

فصل:

وإن استعمل في غسل نجاسة، فانفصل متغيرا بها، أو قبل زوالها، فهو نجس؛ لأنه متغير بنجاسة، أو ملاق لنجاسة لم يطهرها، فكان نجسا، كما لو وردت عليه.

وما انفصل من الغسلة التي طهرت المحل غير متغير، فهو طاهر إن كان المحل أرضا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر أن يصب على بول الأعرابي ذنوب من ماء» متفق عليه.

فلو كان المنفصل نجسا لكان تكثيرا للنجاسة.

وإن كان غير الأرض، ففيه وجهان:

أظهرهما: طهارته كالمنفصل عن الأرض، ولأن البلل الباقي في المحل طاهر، والمنفصل بعض المتصل، فكان حكمه حكمه.

والثاني: هو نجس؛ لأنه ماء يسير لاقى نجاسة فتنجس بها، كما لو وردت عليه.

فإن قلنا بطهارته، فهل يكون مطهرا؟ على وجهين بناء على الروايتين في المستعمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية