الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص167
دار الكتب العلمية
والثانية: يجب غسله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل الذكر منه، ولأنه نجاسة من كبير، أشبه البول.
فصل
وما عدا المذكور من النجاسات، في سائر المحال، فيه روايتان: إحداهما: يجزئ مكاثرتها بالماء حتى تذهب عين النجاسة ولونها من غير عدد، قياسا على نجاسة الأرض، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء في الدم: «اغسليه بالماء» ولم يذكر عددا، «وروى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان غسل الثوب من النجاسة سبع مرات، فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل، حتى جعل الغسل من البول مرة» رواه أبو داود.
والثانية: يجب فيها العدد، وفي قدره روايتان: إحداهما: سبع؛ لأنها نجاسة في غير الأرض، فأشبهت نجاسة الكلب، وفي اشتراط التراب وجهان.
#