شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص177

دار الكتب العلمية

الولاية عليه، فوجبت عليه كالنائم.

فصل

ومن وجبت عليه الصلاة لم يجز له تأخيرها عن وقتها إذا كان ذاكرا لها، قادرا على فعلها إلا المتشاغل بتحقيق شرطها، ومن أراد الجمع لعذر، فإن جحد وجوبها كفر؛ لأنه كذب الله تعالى في خبره.

وإن تركها متهاونا بها معتقدا وجوبها وجب قتله؛ لقول الله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] إلى قوله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} [التوبة: 5] فدل على أنهم إذا لم يقيموا الصلاة يقتلون، ولأن الصحابة - رضي الله عنهم - أجمعوا على قتال مانعي الزكاة والصلاة آكد منها.

ولا يقتل حتى يستتاب ثلاثة أيام، ويضيق عليه، ويدعى إلى فعل كل صلاة في وقتها، ويقال له: إن صليت وإلا قتلناك؛ لأنه قتل لترك واجب فيتقدمه الاستتابة، كقتل المرتد، فإن تاب، وإلا قتل بالسيف، وهل يقتل حدا أو لكفره؟ .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية