الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص30
دار الكتب العلمية
الله، أتتوضأ من بئر بضاعة وهي: بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال: الماء طهور لا ينجسه شيء» . قال أحمد: حديث بئر بضاعة صحيح.
قال أبو داود: قدرت بئر بضاعة بردائي فوجدتها ستة أذرع، ولأن الماء الكثير لا يمكن حفظه في الأوعية، فعفي عنه كالذي لا يمكن نزحه.
الثاني: ما دون القلتين، ففيه روايتان:
أظهرهما: نجاسته؛ لأن قوله: «إذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء» يدل على أن ما لم يبلغهما ينجس، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات» متفق عليه. فدل على نجاسته من غير تغيير، ولأن الماء اليسير يمكن حفظه [في الأوعية] فلم يعف عنه، وجعلت القلتان حدا بين القليل والكثير.
والثانية: هو طاهر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الماء طهور لا ينجسه شيء» . وروى أبو
#