شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص207

دار الكتب العلمية

والثاني: لا يصح لأنه إعلام بالوقت، ولا يقبل فيه خبرهما. وفي الأذان الملحن وجهان:

أحدهما: يصح، لأنه أتى به مرتبا فصح كغيره.

والثاني: لا يصح، لما روى ابن عباس، قال: «كان لرسول - صلى الله عليه وسلم - مؤذن يطرب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الأذان سهل سمح فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن» رواه الدارقطني.

وفي أذان الجنب وجهان:

أحدهما: يصح؛ لأنه أحد الحدثين، فلم يمنع صحته، كالحدث الأصغر.

والثاني: لا يصح؛ لأنه ذكر مشروع للصلاة يتقدمها، أشبه الخطبة.

فصل:

ويستحب للمؤذن أن يكون أمينا لأنه مؤتمن على الأوقات. صيتا، لأن «النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعبد الله بن زيد: ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك» رواه أبو داود. ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان. وأن يكون عالما بالأوقات، ليتمكن من الأذان في أوائلها. وأن يكون بصيرا، لأن الأعمى لا يعلم، إلا أن يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية