الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص233
دار الكتب العلمية
الصماء» . رواه البخاري. ومعنى الصماء: أن يجعل الرداء تحت كتفه الأيمن، ويرد طرفيه على الأيسر، فيبقى منكبه الأيمن مكشوفا.
وعنه: إنما نهي عنه إذا لم يكن عليه إزار فيبدو فرجه، أما إذا كان عليه إزار فتلك لبسة المحرم، لا بأس بها.
ويكره إسبال القميص والإزار والسراويل اختيالا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه.
ويكره تغطية الفم في الصلاة، لما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه» . رواه أبو داود.
ويكره شد الوسط بما يشبه شد الزنار، لما فيه من التشبه بالنصارى، فأما شده بغير ذلك، فلا بأس به. ويكره لف الكم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه.
باب استقبال القبلة
وهو الشرط الرابع للصلاة، لقول الله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} [البقرة: 144] . والناس في القبلة على ضربين:
منهم من يلزمه إصابة العين، وهو المعاين للكعبة.
أو من بمكة أو قريبا منها من وراء حائل، فمتى علم أنه مستقبل الكعبة عمل بعلمه، وإن لم يعلم كالأعمى، والغريب بمكة، أجزأه الخبر عن يقين، أو مشاهدة أنه مصل إلى عين الكعبة.
#