شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص245

دار الكتب العلمية

بالثلج والماء والبرد» متفق عليه. قال أحمد: ولا يجهر الإمام بالاستفتاح، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر به.

فصل:

ثم يستعيذ بالله، فيقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لقوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98] . قال ابن المنذر: وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» .

فصل:

ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ولا يجهر بها، لما روى أنس بن مالك قال: «صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم» . رواه البخاري ومسلم. وفيها روايتان:

إحداهما: أنها آية من الفاتحة، اختارها أبو عبد الله بن بطة، وأبو حفص، لما روت أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «قرأ في الصلاة. بسم الله الرحمن الرحيم، وعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين» ، ولأن الصحابة أثبتوها في المصاحف فيما جمعوا من القرآن، فدل على أنها منها.

والثانية: ليست منها، لما روى أبو هريرة قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال مجدني عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية