الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص256
دار الكتب العلمية
وعنه: يبسط الخنصر والبنصر، لما روى ابن الزبير قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة يدعو، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى يدعو» ، وفي لفظ: «وألقم كفه اليسرى ركبته» ، رواه مسلم. وفي لفظ: «وكان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها» ، رواه أبو داود.
فصل:
ثم يتشهد لما روى ابن مسعود قال: «علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد، كفي بين كفيه، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله» . متفق عليه. قال الترمذي هذا أصح حديث روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد، فاختاره أحمد لذلك، فإن تشهد بغيره مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتشهد ابن عباس وغيره جاز، نص عليه. ومقتضى هذا أنه متى أخل بلفظة ساقطة في بعض التشهدات، فلا بأس، فإذا فرغ منه، وكانت الصلاة أكثر من ركعتين، لم يزد عليه، لما روى ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كان يجلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف.» رواه أبو داود. لشدة تخفيفه، ثم نهض مبكرا كنهوضه من السجود، ويصلي الثالثة والرابعة كالأوليين إلا في الجهرية، ولا يزيد على فاتحة الكتاب لما قدمناه.
فصل:
فإذا فرغ جلس فتشهد، وهما الركن الثاني والثالث عشر، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به
#