شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص265

دار الكتب العلمية

هاهنا شيء آكد من الركعتين بعد المغرب، يعني فعلها في البيت.

ويستحب المحافظة على أربع قبل الظهر، وأربع بعدها، لما روت أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار» وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.

وعلى أربع قبل العصر، لما روى ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا» رواه أبو داود.

وعلى ست بعد المغرب، لما روي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى بعد المغرب ستا لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له عبادة ثنتي عشرة سنة» رواه الترمذي.

وعلى أربع بعد العشاء؛ لقول عائشة - رضي الله عنها -: «ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء قط إلا صلى أربع ركعات، أو ست ركعات» ، رواه أبو داود.

فصل:

في الوتر:

النوع الثاني: الوتر. وهو سنة مؤكدة، لمداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حضره وسفره، وروى أبو أيوب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل» رواه أبو داود. وحكي عن أبي بكر أنه واجب لذلك، والصحيح أنه ليس بواجب؛ لأنه يصلى على الراحلة من غير ضرورة، ولا يجوز ذلك في واجب.

والكلام فيه في ثلاثة أشياء: وقته، وعدده، وقنوته.

أما وقته: فمن صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، لما روى أبو بصرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله زادكم صلاة، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر» رواه الإمام أحمد. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» متفق عليه.

والأفضل فعله سحرا؛ لقول عائشة: «من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانتهى وتره إلى السحر» . متفق عليه، فمن كان له تهجد جعل الوتر بعده، ومن خشي أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره، فليوتر من آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» رواه مسلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية