شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص40

دار الكتب العلمية

طاهر، وهو ثلاثة أنواع:

أحدها: الآدمي متطهرا كان، أو محدثا، لما روى أبو هريرة، قال: «لقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جنب فانخنست منه، فاغتسلت، ثم جئت، فقال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قلت: يا رسول الله ‍‍‍! كنت جنبا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله! إن المؤمن ليس بنجس» متفق عليه. وعن عائشة: «أنها كانت تشرب من الإناء، وهي حائض فيأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فيها فيشرب» رواه مسلم.

النوع الثاني: ما يؤكل لحمه، فهو طاهر بلا خلاف.

الثالث: ما لا يمكن التحرز منه، وهو السنور، وما دونها في الخلقة، لما روت كبشة بنت كعب بن مالك، قالت: «دخل علي أبو قتادة، فسكبت له وضوءا، فجاءت هرة، فأصغى لها الإناء حتى شربت، فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟! قلت: نعم، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. دل بمنطوقه على طهارة الهرة، وبتعليله على طهارة ما دونها، لكونه مما يطوف علينا، ولا يمكن التحرز عنه، كالفأرة ونحوها، فهذا سؤره وعرقه وغيرهما طاهر.

القسم الثاني: نجس، وهو: الكلب والخنزير، وما تولد منهما فسؤره نجس، وجميع أجزائه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبعا»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية