الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص43
دار الكتب العلمية
فصل:
إذا أكلت الهرة نجاسة، ثم شربت من ماء بعد غيبتها، لم ينجس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنها ليست بنجس» مع علمه بأكلها النجاسات. وإن شربت قبل الغيبة، فقال أبو الحسن الآمدي: ظاهر قول أصحابنا: طهارته؛ للخبر. ولأننا حكمنا بطهارتها بعد الغيبة، واحتمال طهارتها بها شك لا يزيل يقين النجاسة.
وقال القاضي: ينجس؛ لأن أثر النجاسة في فمها، بخلاف ما بعد الغيبة، فإنه يحتمل أن تشرب من ماء يطهر فاها، فلا ينجس ما تيقنا طهارته بالشك.
فصل في أقسام الحيوان الطاهر
فصل:
والحيوان الطاهر على أربعة أضرب:
أحدها: ما تباح ميتته، كالسمك ونحوه، والجراد وشبهه فميتته طاهرة؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والحل ميتته» .
والثاني: ما ليست له نفس سائلة، كالذباب والعقارب والخنافس، فهو طاهر حيا وميتا، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فامقلوه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء» رواه البخاري بمعناه فأمر بمقله؛ ليكون شفاء
#