شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص50

دار الكتب العلمية

الميتة فيدخل في عموم قول الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} [المائدة: 3] والدليل على أنه منها قول الله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم} [يس: 78] {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة} [يس: 79] . ولأن دليل الحياة الإحساس والألم، والضرس يألم ويحس بالضرس، برد الماء وحرارته، وما فيه حياة يحله الموت، فينجس به كاللحم.

فصل:

وصوفها ووبرها وشعرها وريشها طاهر لأنه لا روح له، فلا يحله الموت؛ لأن الحيوان لا يألم بأخذه، ولا يحس، ولأنه لو كانت فيه حياة لنجس بفصله من الحيوان في حياته، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما أبين من حي فهو ميت» رواه أبو داود بمعناه.

فصل:

وحكم شعر الحيوان وريشه حكمه في الطهارة والنجاسة، متصلا كان أو منفصلا في حياة الحيوان أو موته، فشعر الآدمي طاهر؛ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ناول أبا طلحة شعره فقسمه بين الناس» . رواه الترمذي، وقال: حديث حسن واتفق على معناه. ولولا طهارته لما فعل، ولأنه شعر حيوان طاهر، فأشبه شعر الغنم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية