الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص53
دار الكتب العلمية
النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك» . رواه مسلم.
قال ابن عقيل: لا يختلف المذهب أنه لا يستحب السواك للصائم بعد الزوال؛ لأنه يزيل خلوف فم الصائم، وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، ولأنه أثر عبادة مستطاب شرعا، فلم يستحب إزالته، كدم الشهداء. وهل يكره؟ على روايتين:
إحداهما: يكره لذلك.
والثانية: لا يكره؛ لأن عامر بن ربيعة قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما لا أحصي يتسوك وهو صائم» . قال الترمذي: هذا حديث حسن، ويستاك بعود لين ينقي الفم، ولا يجرحه ولا يتفتت فيه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستاك بعود أراك، ولا يستاك بعود رمان؛ لأنه يضر بلحم الفم، ولا عود ريحان؛ لأنه يروى أنه يحرك عرق الجذام، فإن استاك بأصبعه أو خرقة، لم يصب السنة؛ لأنها لم ترد به، ولا يسمى سواكا، [قال ابن عبد القوي على القول المجود] : ويحتمل أن يصيب؛
#