شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص428

دار الكتب العلمية

الآخذ أنها زكاة إذا كان ظاهره الاستحقاق؛ لأن فيه كسر قلبه. قال أحمد: ولم يبلغه بها، يعني: لا يعلمه. فإن شك في استحقاقه أعلمه كما أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجلين الجلدين.

باب من لا يجوز دفع الزكاة إليه

وهم ستة أصناف: الكافر، لا يجوز الدفع إليه لغير التأليف، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» ، ولأنها مواساة تجب على المسلم فلا تجب للكافر كالنفقة.

الثاني: المملوك؛ لأن ما يعطاه يكون لسيده، ولأن نفقته على سيده فهو غني بغناه.

الثالث: بنو هاشم لا يعطون منها إلا لغزو أو حمالة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد وآل محمد» وسواء أعطوا حقهم من الخمس أو منعوه لعموم الخبر، ولأن منعهم لشرفهم، وشرفهم باق، فينبغي المنع.

الرابع: مواليهم: وهم معتقوهم، فحكمهم حكمهم، لما روى أبو رافع، «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصب منها، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم منهم» وهذا حديث صحيح، ولأنهم ممن يرثهم بني هاشم بالتعصيب، فحرمت عليهم الصدقة كبني هاشم.

وفي بني المطلب روايتان:

إحداهما: تحل لهم؛ لأن المنع اختص بآل محمد وهم بنو هاشم فلا يلحق بهم غيرهم.

والثاني: يحرم عليه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك أصابعه» أخرجه البخاري [والحديث بتمامه أخرجه الشافعي في مسنده] . ولأنهم يستحقون من خمس الخمس فأشبهوا بني هاشم.

الخامس: الغني، لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا حظ فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية