شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص463

دار الكتب العلمية

كتاب الحج

الحج من أركان الإسلام وفروضه؛ لقول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [آل عمران: 97] ولما روينا فيما مضى، وروى مسلم عن أبي هريرة قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا أيها الناس إن الله فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت. حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم» وتجب العمرة على من يجب عليه الحج؛ لقول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [البقرة: 196] . ولما روى الضبي بن معبد قال: أتيت عمر فقلت: إني أسلمت يا أمير المؤمنين، وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما. فقال: هديت لسنة نبيك. رواه النسائي.

ويجب ذلك في العمر مرة؛ لحديث أبي هريرة، ولا يجوز لأحد دخول مكة بغير إحرام؛ لما روي عن ابن عباس قال: لا يدخل مكة إلا محرم، إلا الحطابين. إلا أن يكون دخوله لقتال مباح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - «دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر.» متفق عليه. ودخل أصحابه غير محرمين. أو من يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش والصياد، فلهم الدخول بغير إحرام؛ لحديث ابن عباس فإنه استثنى الحطابين، وقسنا عليهم من هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية