الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص64
دار الكتب العلمية
وتستحب البداءة بغسل اليمنى من يديه ورجليه؛ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يحب التيمن في ترجله وتنعله وطهوره، وفي شأنه كله» . متفق عليه. فإن بدأ باليسرى جاز؛ لأنهما كعضو واحد، بدليل قوله سبحانه: {وأيديكم} [النساء: 43] {وأرجلكم} [المائدة: 6] فجمع بينهما.
فصل:
ثم يمسح رأسه، وهو فرض بغير خلاف، لقول الله تعالى: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] وهو ما ينبت عليه الشعر المعتاد في الصبي مع النزعتين. ويجب استيعابه بالمسح؛ لقوله تعالى: {وامسحوا برءوسكم} [المائدة: 6] والباء للإلصاق، فكأنه قال: امسحوا رؤوسكم، وصار كقوله سبحانه: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] قال ابن برهان: من زعم أن الباء للتبعيض، فقد جاء أهل اللغة بما لا يعرفونه. وظاهر قول الإمام أحمد: المرأة يجزئها مسح مقدم الرأس؛ لأن عائشة كانت تمسح مقدم رأسها، وعنه في الرجل: أنه يجزئه مسح بعضه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مسح
#