شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص542

دار الكتب العلمية

ومن وجب عليه بدنة بنذر، أو قتل نعامة، أو وطء أجزأه بسبع من الغنم؛ لأنها معدولة بسبع، والشياه أطيب لحما. وقد روي عن ابن عباس: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه رجل فقال: إن علي بدنة، وأنا موسر لها، ولا أجدها، فأشتريها. فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن» . رواه ابن ماجه.

وقال ابن عقيل: إنما يجزئ ذلك مع عدم البدنة؛ لأنها بدل، فيشترط فيه عدم المبدل، والأول أولى لما ذكرناه وإن وجبت عليه بدنة فذبح بقرة أجزأته، لما روى جابر قال: «كنا ننحر البدنة عن سبعة. فقيل له والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن» ! رواه مسلم. وقال ابن عقيل: إن نذر بدنة، لزمه ما نواه، فإن لم ينو شيئا، ففيه روايتان:

إحداهما: هو مخير على ما ذكرناه.

والثانية: إن لم يجد بدنة أجزأته بقرة.

فإن لم يجد فسبعا من الغنم.

وعنه: عشر؛ لأنه بدل، فلا يجزئ مع وجود الأصل. فأما من وجب عليه سبع من الغنم، فإنه يجزئه بدنة، أو بقرة؛ لأنها تجزئ عن سبع في حق سبعة، ففي حق واحد أولى.

باب الأضحية

وهي سنة مؤكدة، لما روى أنس قال: «ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» . متفق عليه. قال أبو زيد: الأملح: الأبيض الذي فيه سواد، وقال ابن الأعرابي: هو الأبيض النقي. والتضحية أفضل من الصدقة بقيمتهما؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - آثرها على الصدقة. وليست واجبة؛ لأنه روي عن أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجبا. وروت أم سلمة عن رسول الله قال: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية