الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص559
دار الكتب العلمية
فصل:
وكره أحمد لحوم الجلالة وألبانها.
قال القاضي: هي أكثر علفها النجاسة، فإن كان أكثره الطاهر فليست جلالة، قال: ولحمها ولبنها حرام. وفي بيضها روايتان.
وقال ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى إن أكلها غير محرم، لعموم قوله تعالى: {أحلت لكم بهيمة الأنعام} [المائدة: 1] . والأولى ظاهر المذهب، لما روى ابن عمر قال: «نهى رسول الله الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها» . رواه أبو داود. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها، ولا يشرب لبنها، ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة» . رواه الخلال ويزول تحريمها، وكراهتها بحبسها عن أكل النجاسات ويحبس البعير أربعين ليلة للخبر والبقرة في معناه، ويحبس الطائر ثلاثا لأن ابن عمر - رضي الله عنه - كان إذا أراد أكلها حبسها ثلاثا.
وعن أحمد: أن الجميع يحبس ثلاثا لخبر ابن عمر.
فصل:
وما سقي من الزروع والثمار بالنجاسات أو سمد بها نجس، كالجلالة؛ لأنه يتغذى بالنجاسات، وتترقى فيه أجزاؤها، فأشبه الجلالة، ويطهر بسقيها بالطهارات، كالجلالة إذا أكلت الطهارات.
فصل:
وتحرم الميتة والدم للآية، وتحرم النجاسات كلها؛ لأنها من الخبائث، وتحرم السموم المضرة، كما يحرم عليه إتلاف شيء من جسده.
فصل:
فإن اضطر إلى شيء مما حرم عليه، أبيح تناوله؛ لقول الله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} [الأنعام: 119] وفي قدر ما يباح روايتان:
#