الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص70
دار الكتب العلمية
بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فصببت عليه من الإداوة، فغسل وجهه وذكر بقية الوضوء» ، متفق عليهما. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كنا نعد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة آنية من الليل مخمرة، إناء لطهره، وإنا لسواكه، وإنا لشرابه» ، أخرجه ابن ماجه.
فصل:
وفي تنشيف بلل الغسل والوضوء روايتان:
إحداهما: يكره، لأن «ميمونة - رضي الله عنها - وصفت غسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فأتيته بالمنديل فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيده» ، متفق عليه.
والأخرى: لا بأس به، لأنه إزالة الماء عن بدنه، أشبه نفضه بيديه.
فصل:
ويستحب أن يقول بعد فراغه من الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لما روى عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «من توضأ فأحسن وضوئه ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد
#