الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 1
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج1 ص79
دار الكتب العلمية
فصل:
ولا يجوز المسح على الكلوتة ولا وقاية المرأة لأنها لا تستر جميع الرأس، ولا يشق نزعها، فأما القلانس المبطنات، كدنيات القضاة والنوميات، وخمار المرأة، ففيها روايتان:
إحداهما: يجوز المسح عليها؛ لأن أنسا - رضي الله عنه - مسح على قلنسوته. وعن عمر - رضي الله عنه -: إن شاء حسر عن رأسه، وإن شاء مسح على قلنسوته وعمامته. وكانت أم سلمة تمسح على الخمار. وقال الخلال: قد روي المسح على القلنسوة من رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد صحاح، واختاره لأنه ملبوس للرأس معتاد أشبه العمامة.
والثاني: لا يجوز؛ لأنه لا يشق نزع القلنسوة، ولا يشق على المرأة المسح من تحت خمارها، فأشبه الكلوتة والوقاية.
فصل في المسح على الجبيرة
فصل:
ويجوز المسح على الجبائر الموضوعة على الكسر، لأنه يروى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: «انكسرت إحدى زندي فأمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أمسح عليها» . رواه ابن ماجه، ولأنه ملبوس يشق نزعه، فجاز المسح عليه كالخف، ولا إعادة على الماسح لما ذكرنا.
#