شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص165

دار الكتب العلمية

كتاب الظهار

وهو قول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، أو ما أشبهه، وهو محرم؛ لقول الله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] ويصح من كل زوج يصح طلاقه؛ لأنه قول يختص النكاح، أشبه الطلاق، إلا الصبي، فلا يصح منه؛ لأنه يمين موجبة للكفارة، أشبه اليمين بالله وقال القاضي: ظهاره كطلاقه، لما ذكرناه أولا.

ويصح ظهار الذمي؛ لأنه مكلف يصح طلاقه، فصح ظهاره، كالمسلم.

ولا يصح ظهار السيد من أمته، لقول الله تعالى: {من نسائهم} [البقرة: 226] فخص به الزوجات، فإن ظاهر منها، أو حرمها، فعليه كفارة يمين، كما لو حرم طعامه، وعنه: عليه كفارة ظهار. قال أبو الخطاب: ويتوجه ألا يلزمه شيء، كما لو ظاهرت المرأة من زوجها، فإن ظاهر من أجنبية، ثم تزوجها، أو قال: كل امرأة أتزوجها هي علي كظهر أمي، ثم تزوجها، لم تحل له حتى يكفر، لما روى الإمام أحمد بإسناده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي علي كظهر أمي، ثم تزوجها قال: عليه كفارة الظهار، ولأنها يمين مكفرة، فصح عقدها قبل النكاح، كاليمين بالله تعالى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية