شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص19

دار الكتب العلمية

ولم يستأذنها وروى الأثرم: أن قدامة بن مظعون تزوج ابنة الزبير حين نفست. ولا يملك تزويج ابنته الثيب الكبيرة إلا بإذنها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأيم أحق بنفسها من وليها» وروى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس للولي من الثيب أمر» رواهما أبو داود. وفي البكر البالغة روايتان:

إحداهما: له إجبارها، لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها» وإثباته الحق للأيم على الخصوص يدل على نفيه عن البكر.

والثانية: لا يجوز تزويجها إلا بإذنها، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تأذن، قالوا: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: أن تسكت» متفق عليه. وأما الثيب الصغيرة، ففيها وجهان:

أحدهما: لا يجوز تزويجها، لعموم الأحاديث فيها.

والأخرى: يجوز تزويجها؛ لأنها ولد صغير فملك الأب تزويجها، كالغلام. والثيب: هي الموطوءة في فرجها حلالا كان أو حراما؛ لأنه لو أوصى للثيب بوصية دخل فيها من ذكرناه، ولا تدخل في وصيته الأبكار. ووصي الأب إذا نص له على التزويج، كالأب؛ لأنه قائم مقامه.

فصل:

فأما غيرهما، فلا يملك تزويج كبيرة إلا بإذنها، جدا كان أو غيره، لعموم الأحاديث، ولأنه قاصر عن الأب فلم يملك الإجبار، كالعم. وفي الصغيرة ثلاث روايات:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية