الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص193
دار الكتب العلمية
به، لم يلحقه نسبه؛ لأنه لم يولد على فراشه، فإذا وطئها، صارت فراشا له، فإذا أتت بولد لمدة الحمل من حين يوم الوطء، لحقه؛ «لأن سعدا نازع عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة، فقال عبد بن زمعة: هو أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر» . متفق عليه. فإن ادعى أنه كان يعزل عنها، لم ينتف عنه الولد بذلك: لما ذكرنا في الزوجة. وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ما بال قوم يطؤون ولائدهم ثم يعزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد ذلك، أو اتركوا، وإن اعترف بوطئها دون الفرج فقال أصحابنا: يلحقه نسب ولدها؛ لأن الماء قد يسبق إلى الفرج من حيث لا يعلم. وإن انتفى من ولدها بعد اعترافه بوطئها، لم يلاعن؛ لأن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين، ولا ينتفي عنه، إلا أن يدعي أنه استبرأها بعد وطئه لها، فإن ادعى ذلك، فالقول قوله، وينتفي ولدها عنه، ويقوم ذلك مقام اللعان في نفي الولد.
#