شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص251

دار الكتب العلمية

كتاب الجنايات

قتل الآدمي بغير حق محرم، وهو من الكبائر إذا كان عمدا، لقول الله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها} [النساء: 93] الآية. ويوجب القصاص، لقول الله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] الآية. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، إما أن يقتل، وإما أن يفدى» متفق عليه.

فصل:

والقتل على ثلاثة أضرب. عمد، وهو: أن يقصده بمحدد، أو ما يقتل غالبا، فيقتله.

والثاني: الخطأ وهو: أن لا يقصد إصابته فيصيبه فيقتله، فلا قصاص فيه، لقول الله تعالى: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} [النساء: 92] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» ولأن القصاص عقوبة، فلا تجب بالخطأ، كالحد.

والثالث: خطأ العمد، وهو: أن يقصد إصابته بما لا يقتل غالبا فيقتله، فلا قصاص فيه، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية