الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3
ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص282
دار الكتب العلمية
رجل فسرى إلى نفسه، فاستوفى من يديه، ثم عفا عن النفس، لم يجب له شيء؛ لأنه لم يبق من الدية شيء. وإن قطع نصراني يد مسلم، فسرى، فقطع الولي يده، ثم عفا عن نفسه على مال، ففيه وجهان:
أحدهما: له نصف دية مسلم؛ لأنه رضي بأخذ يد النصراني بدل يد وليه، فبقي له النصف.
والثاني: يجب له ثلاثة أرباعها؛ لأنه استوفى يدا قيمتها ربع دية مسلم، فبقي له ثلاثة أرباعها. وإن قطع يديه فسرى إلى نفسه، فاستوفى من يديه وعفا عن نفسه، فعلى الوجه الأول: لا شيء له؛ لأنه رضي بيده بدلا من يديه، فيصير كما لو استوفى ديته. وعلى الثاني: له نصف الدية؛ لأنه أخذ ما يساوي نصفها، وبقي له نصفها. وإن كان الجاني امرأة على رجل، فعلى ما ذكرنا من التفصيل.
#