شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 3

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج3 ص7

دار الكتب العلمية

عنها وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه» .

فصل:

والعجوز التي لا تشتهى مثلها يباح النظر منها إلى ما يظهر غالبا؛ لقوله تعالى: {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة} [النور: 60] . قال ابن عباس استثناهن الله تعالى من قوله: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن} [النور: 31] ؛ ولأن ما حرم من النظر لأجله معدوم في حقها، فأشبهت ذوات المحارم. وفي معناها: الشوهاء التي لا تشتهى. ومن ذهبت شهوته من الرجال لكبر أو مرض، أو تخنيث فحكمه حكم ذي المحرم في النظر؛ لقوله تعالى: {أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال} [النور: 31] أي الذي لا إرب له في النساء، كذلك فسره مجاهد، وقتادة ونحوه عن ابن عباس - رضي الله عنه -. قالت عائشة - رضي الله عنها -: «دخل على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، فدخل علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ينعت امرأة قال: "إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا؟ ‍‍! لا يدخلن عليكم هذا» رواه أبو داود؛ فأجاز دخوله عليهن حين عده من غير أولي الإربة، فلما علم ذلك منه حجبه.

فصل:

ويباح لكل واحد من الزوجين النظر إلى جميع بدن صاحبه ولمسه، وكذلك السيد مع أمته المباحة له؛ لأنه أبيح له الاستمتاع به، فأبيح له النظر إليه، كالوجه. وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: «قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منا وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» .

ويكره النظر إلى الفرج؛ فإن زوج أمته حرم النظر منها إلى ما بين السرة والركبة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية