شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكافي في فقه الإمام أحمد — ج 4

ابن قدامة المقدسي • الفقه • ج4 ص205

دار الكتب العلمية

فصل:

ومن حلف على الحلي، تناولت يمينه الخواتيم، والأسورة، والخلاخيل وكل ما يسمى حليا، وتتناول اللؤلؤ والجواهر في المخنقة، لقول الله تعالى: {وتستخرجوا منه حلية تلبسونها} [النحل: 14] . ولا تتناول العقيق، والسبج؛ لأنه ليس بحلي، أشبه الودع والخرز. ولا تتناول السيف المحلى؛ لأن السيف ليس بحلية. والحلية إنما هي للسيف، وفي المنطقة المحلاة وجهان:

أحدهما: هي كالسيف.

والثاني: تتناولها اليمين؛ لأنها من حلي الرجال. وإن لبس الخاتم في أي أصابعه كان، حنث؛ لأنه قد لبسه، فأشبه لبسه في الخنصر.

فصل:

والحين عند إطلاقه: اسم لستة أشهر؛ لأن ذلك يروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقال عكرمة، وسعيد بن جبير، وأبو عبيد في قول الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] . هو ستة أشهر، فيحمل مطلق كلام الآدمي على المطلق من كلام الله سبحانه. والحقب: ثمانون عاما. قاله ابن عباس في تفسير قول الله تعالى: {لابثين فيها أحقابا} [النبأ: 23] .

وإن حلف لا يكلمه وقتا، أو دهرا، أو مليا، أو طويلا، أو قريبا، تناول أقل الزمان؛ لأن الاسم تناوله، وكذلك إذا حلف لا يكلمه زمنا، عند أبي الخطاب؛ لأنه في معنى وقت. وقال ابن أبي موسى: هو ثلاثة أشهر، وقال العاقولي: هو كالحين. والأول أصح. وقوله: عمرا، كقوله: وقتا، عند أبي الخطاب، وعند العاقولي، هو كالحين، ويحتمل أن يحمل على أربعين عاما، لقول الله تعالى: {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله} [يونس: 16] . ويعني: مدة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثه، وكان أربعين عاما.

وإن حلف لا يكلمه الدهر، أو الأبد، أو الزمان، تناول الدهر؛ لأن الألف واللام تستغرق الجميع.

وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية