الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص96
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
أراد نحن أصحاب الجمل، ثم أبان من يختص بهذا، فقال: أعني بني ضبة وقرأ عيسى بن عمر: {وامرأته حمالة الحطب} أراد وامرأته: {في جيدها حبل من مسد} ثم عرفها بحمالة الحطب، وقوله: {والمقيمين الصلاة} بعد قوله: {لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون} إنما هو على هذا، وهو أبلغ في التعريف، وسنشرحه على حقيقة الشرح في موضعه إنشاء الله: وأكثر العرب ينشد:
إنا بني منقر قوم ذوو حسب ... فينا سراة بني سعد وناديها
قرأ بعض القراء: {فتبارك الله أحسن الخالقين} وقوله: "يشرينا "يريد يبيعنا، يقال: شراه يشريه إذا باعه، فهذه المعروفة، قال الله عز وجل: {وشروه بثمن بخس دراهم} وقال ابن مفرغ الحميري:
شريت بردا، ولولا ماتكنفني ... من الحوادث ما فارقته أبدا
ويكون" شريت" في معنى أشتريت، وهو من الأضداد وأنشدني التوزي:
اشروا لها خاتنا وابغوا لخنتتها ... مواسيا أربعأ فيهن تذكير
وقوله:
تلق السوابق منا والمصلينا
فالمصلي الذي في إثر السابق، وإنما سمي مصليا لأنه مع صلوي السابق، وهما عرقان في الردف، قال الشاعر:
تركت الرمح يعمل في صلاه ... كأن سنانه خرطوم نسر
