الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص176
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
وقوله: "ضرم الجنين" يقول مشتعل، والجنين: ما لم يظهر بعد، يقال للقبر جنن، والجنين: الذي في بطن أمه، والمجن: الترس لأنه يستر، والمجنون: المغطى العقل، وسمي الجن جنا لاختفائهم، وتسمى الدروع الجنن لأنها تستر من كان فيها. وقصر "الضراء" وهو ممدود، ومثل هذا كثير في الشعر جدا.
وقوله: "ينوء إذا رام القيام"، يقول: ينهض في تثاقل، قال الله عز وجل: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} والمعنى أن العصبة تنوء بالمفاتح، ولشرح هذا موضع آخر.
وقال آخر:
أنوء ثلاثا بعدهن قيامي
ويروى عن رسول اله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كفى بالسلامة داء". وقال حميد بن ثور الهلالي:
أرى بصري قد رابني بعد صحة ... وحسبك داء أن تصح وتسلما
ولا يلبث العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تيمما
وقال أبو حية النميري:
ألا حي من أجل الحبيب المغانيا ... لبسن البلى مما لبسن اللياليا
إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة ... تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا
وقال بعض شعراء الجاهلية:
كانت قناتي لا تلين لغامر ... فألانها الإصباح والإمساء
ودعوت ربي في السلامة جاهدا ... ليصحني، فإذا السلامة داء
