شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص178

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

مولى لبني قيس بن ثعلبة بن عكابة. وابنا مسمع من بني قيس بن ثعلبة، وكان المنتوف كالخليفة ليزيد بن الملهب، وفي ذلك يقول جرير:

والأزد قد جعلوا المنتوف قائدهم ... فقتلتهم جنود الله وانتتفوا

وتمام شعر الفرزدق:

ولو قتلا من جذم بكر بن وائل ... لكان على الناعي شديدا بكاهما

ولو كان حيا مالك وابن مالك ... إذا أوقدا نارين يعلو سناهما

السنا: ضوء النار، وهو مقصور، قال الله عز وجل: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} والسناء من الشرف، ممدود، قال حسان بن ثابت:

وإنك خير عثمان بن عمرو ... وأسناها إذا ذكر السناء

والبكاء يمد ويقصر، فمن مد فإنما جعله كسائر الأصوات، ولايكون المصدر في معنى الصوت مضموم الأول إلا ممدودا، لأنه يكون على "فعال" وقلما يكون المصدر على "فعل"، وقد جاء في حروف: نحو: الهدى والسرى وما أشبهه، وهو يسير، فأما الممدود فنحو: العواء، والدعاء. والرغاء، والثغاء، فكذلك البكاء، ونظيره من الصحيح الصراخ والنباح، ومن قصر فإنما جعل البكاء كالحزن، وقد قال حسان، فقصر ومد:

بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغنى البكاء ولا العويل!

لجرير يرثي ابنه سوادة

وقال جرير:

قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم ... كيف العزاء وقد فارقت أشبالي

الصفحة السابقة الصفحة التالية