شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص201

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

وعن الذين أبو فلم يستكرهوا ... أن ينزلوا الولجات من أجياد

يخبرك أهل العلم أن بيوتنا ... منها بخير مضارب الأوتاد

وقوله: "أو من بني خلف الخضر"، فإنه حذف التنوين لالتقاء الساكنين.

وليس بالوجه، وإنما يحذف من الحرف لالتقاء الساكنين حروف المد واللين، وهي الألف، والياء المكسور ما قبلها، والواو المضموم ما قبلها، نحو قولك: هذا قفا الرجل، وقاضي الرجل، ويغزو القوم، فلأما التنوين فجاز فيه هذا. لأنه نون في اللفظ، والنون تدغم في الياء والواو، وتزاد كما تزاد حروف المد واللين، ويبدل بعضها من بعض، فتقول: رأيت زيدا فتبدل الألف من التنوين، وتقول في النسب إلى صنعاء وبهراء صنعاني وبهراني، فتبدل النون من ألف التأنيت، وهذه جملة وتفسيرها كثير، فلذلك حذف، ومثل هذا من الشعر:

عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف

وقال آخر:

حميد الذي أمج داره ... أخو الخمر ذو الشيبة الأصلع

وقرأ بعض القراء: {قل هو الله أحد، الله الصمد} وسمعت عمارة بن عقيل يقرأ: {ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون} ، فقلت: ما تريد ؟ فقال: "سابق النهار". وقوله: "أواصحاب اللوا"، فإنما خفف الهمزة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية