الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص219
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
تسمع زجر الكماة بينهم: ... قدم، وأخر، وأرحبي، وهبي
من كل هداءة كعالية الر ... مح أمون وشيظم سلب
وقال طفيل الغنوي يصف كيف تزجر الخيل، فجمعه في بيت واحد:
وقيل اقدمي واقدم وأخ وأخري ... وها، وهلا واضرح وقادعها هبي
قال أبو الحسن: وأج.
ومن زجر الخيل أيضا: "هقب وهقط"، وأنشدني المازني:
لما سمعت زجرهم هقط ... علمت أن فارسا منحط
وقوله: "بين الجم والفرط" هما موضعان بأعيانهما.
وقوله:
"في ساحة الدار يستوقدن بالغبط"
يقال فيه قولان متقاربان: أحدهما أنهن قد يئسن من الرحيل فجعلن مراكبهن حطبا، هذا قول الأصمعي. وقال غيره: بل قد منعهن الخوف من الاحتطاب، والغبيط من مراكب النساء: وكذلك الحدج قال امرؤ القيس:
تقول وقد مال الغبيط بنا معا: ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
فأعلمك أن الغبيط لها، والمحامل إنما أول من اتخذها الحجاج، ففي ذلك يقول الراجز:
أول عبد عمل المحاملا ... أخزاه ربي عاجلا وآجلا
وقوله: "شجر العرا" فالعرا: نبت إن ضم العين، والعراء ممدودا وجه الأرض، قال الله عز وجل: {لنبذ بالعراء وهو مذموم} . وقال الهذلي:
