الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص42
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
فالمحبوك الذي فيه طرائق، واحدها حباك، والجماعة حبك، وكذلك الطرائق التي عاى جناح الطائر؛ من ذلك قول الله عز وجل: {والسماء ذات الحبك} .
قال أبو الحسن: ابن ميادة اسمه الرماح، وأمه ميادة، وأبوه أبرد، وكان عاقا بأمه، ولها يقول:
اعرنزمي مياد للقوافي
وأصل الاعرنزام التجمع والتقبض، يقول: استعدي لها وتهيئي.
وأنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد له:
ونواعم قد قلنا يوم ترحلي ... قول المجد وهن كالمزاح
ياليتنا من غير أمر فادح ... طلعت علينا العيس بالرماح
في أبيات له، يعني نفسه.
قال أبو الحسن: وتمام الأبيات:
بينا كذاك رأيتني متعصبا ... بالخز فوق جلالة سرداح
فيهن صفراء المعاصم طفلة ... بيضاء مثل غريضة التفاح
ريشن حين أردن أن يرمينني ... نبلا بلا ريش ولا بقداح
ونظرن من خلل الستور بأعين ... مرضى مخالطها السقم صحاح
