شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد • الأدب • ج1 ص9

تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة

[قال أبو الحسن: الداحض: الساقط والداحض أيضا: الزا لق] .

وكذلك إذا لم تضعف الثاء فقلت: عين ثرة، فإنما معناها غزيرة واسعة، قال عنترة:

جادت عليها كل عين ثرة ... فتركن كل حديقة كالدرهم

قال أبو العباس: وليست الثرة عند النحويين البصريين من لفظة الثرثارة، ولكنها في معناها.

وقوله صلى الله عليه وسلم: "المتفيهقون" إنما هو بمنزلة قوله: "الثرثارون" توكيد له، ومتفيهق متفيعل، من قولهم: فهق الغدير يفهق إذا امتلأ ماء فلم يكن فيه موضع مزيد، كما قال الأعشى:

نفى الذم عن رهط المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق

كذا ينشده أهل البصرة، وتأويله عندهم أن العراقي إذا تمكن من الماء ملأ جابيته لأنه حضري فلا يعرف مواقع الماء ولا محاله.

قال أبو العباس: وسمعت أعرابية تنشد قال أبو الحسن: هي أم الهيثم الكلابية من ولد المحلق، وهي راوية أهل الكوفة: "كجابية السيح" تريد النهر الذي يجري على جانبية، فماؤها لا ينقطع، لأن النهر يمده. ومثل قول البصريين فيما ذكروا به" العراقي الشيخ "قول الشاعر قال أبو الحسن: " هو ذو الرمة":

لها ذنب ضاف وذفرى أسيلة ... وخد كمرآة الغريبة أسجح

يقول: إن الغريبة لا ناصح لها في وجهها، لبعدها عن أهلها، فمرآتها أبدا مجلوة، لفرط حاجتها إليها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية