الكامل في اللغة والأدب
المبرد • الأدب • ج1 ص63
تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم — دار الفكر العربي - القاهرة
رمين فأقصدن القلوب فلم نجد ... دما مائرا إلا جوى في الحيازم
قال أبو الحسن: وأول هذه الأبيات المختارة أنشدناه غيره:
وخبرك الواشون أن لن أحبكم ... بلى وستور الله ذات المحارم
أصد وما الصد الذي تعلمينه ... شفاء لنا إلا اجتراع العلاقم
قال أبو العباس: فهذا مأخوذ من ذلك.
وقوله:
ولكن لعمر الله ما طل مسلما
يقول: ما طل دمه، يقال: دم مطلول، إذا مضى هدرا، كما قال الراجز:
بغير عقل ودم مطلول
وحدثني التوزي قال: قال يحيى بن يعمر لرجل نازعته امرأته عنده: آن طالبتك بثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها!
قوله: "ثمن شكرها" فإنما يعني الرضاع، والشبر: النكاح، والشكر: الفرج. وقوله: "أنشأت تطلها" أي تسعى في بطلان حقها.
وقوله:" تضهلها" أي تعطيها الشيء بعد الشيء: يقال: بئر ضهول إذا كان ماؤها يخرج من جرابها شيئا بعد شيء، وجرابها جوانبها، وإنما يغزر ماؤها إذا خرج من قرارتها فتعظم جمتها.
